33ووثّقه أبو حاتم 1، وذكره ابن حباّن في الثقات 2، وقال الحافظ ابن حجر: «صدوق له أوهام» 3.
وأمّا حسين الأشقر الفزاري (ت/ 208 ) فقد روى له النسائي من الستّة، وعنه أحمد بن عبدة الضبّي، وأحمد بن حنبل، وابن معين، والفلّاس، وابن سعد، ومحمّد بن خلف الحدادي، وغيرُهم 4. قال ابن حجر عن ابن الجنيد: «سمعت ابنَ معين ذكَرَ الأشقرَ فقال: كان من الشيعة الغالية. قلتُ: فكيف حديثُه؟ قال: لا بأس به. قلت:
صَدوقٌ؟ قال: نعم، كتبتُ عنه» 5، وقال في موضع آخر:
«صَدوقٌ يَهِمُ» 6.
ذكره ابن حبّان في الثقات 7، وصحّح له الحاكم في مستدركه 8، ووافقه الذهبي
في مورد فقال: «الأشقر وُثّق»، وخالَفه في موردٍ آخرَ حَكَمَ بكِذبِ الحديث وأنّه من الموضوعات!
والمتأمّل في الموردين يقف على سبب إزدواجيّة الذهبي فيهما؛ فالحديث الذي وافق الحاكمَ فيه هو ما أخرجه الحاكمُ من طريق حسين الأشقر، ثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن مخول، عن منذر الثوري، عن أُمّ سلمةَ رضي الله عنها:
«إنّ النبيَّ (ص) كان إذا غضب لم يَجترئ أحدٌ منّا يكلّمه غيرَ عليِّ بن أبي طالبٍ».
ثمّ قال الحاكمُ: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، وتعقّبه الذهبيّ بقوله: «الأشقر وُثّق، وقد اتّهمه ابنُ عديّ، وجعفرٌ تكلّمَ فيه» 9.