308قال الشهرستاني: «الشيعة هم الذين شايعوا عليّاً على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصّاً ووصيّة» 1.
وقال ابن الأثير:
«غلب هذا الاسم على كلّ من يزعم أنّه يتولّى عليّاً رضى الله عنه وأهل بيته، حتّى صار لهم اسماً خاصّاً» 2.
وقال الإيجي
:«الفرقة الثانية من الفرق الإسلامية الشيعة، أي: الذين شايعوا عليّاً، وقالوا: إنّه الإمام بعد رسول الله (ص) بالنصّ» 3.
وقال ابن خلدون: «اِعلم أنّ الشيعة لغةً هم الصحب والأتباع، ويُطلق في عرف الفقهاء والمتكلّمين من الخلف والسلف على أتباع عليّ وبنيه رضي الله عنهم» 4. وقال في موضع آخر: «كان جماعة من الصحابة يتشيّعون لعليّ، ويرون استحقاقه على غيره» 5.
وقال عبد الحليم الجندي: «ويخصّص المسلمون (الشيعة) بأنّهم هم التابعون والمقتدون والمتميّزون باتّباعهم واقتدائهم الكامل بالإمام عليّ والأئمّة من بنيه عليهم السلام ، وربّما كان تعريف ابن حزم جامعاً مانعاً، فهو يقول: من وافق الشيعة في أنّ عليّاً عليه السلام (أفضل) الخلق بعد رسول الله (ص) ، و(أحقّهم) بالإمامة وولده من بعده فهو شيعي، وإن خالفهم فيما عدا ذلك فيما اختلف فيه المسلمون، فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعيّاً» 6.
وكذا المعاصرون منهم، فقد قال الدكتور صبحي الصالح: «كان بين الصحابة
حتّى في عهد النبيّ (ص) شيعة لربيبه عليّ عليه السلام ، منهم: أبو ذرّ الغفاري، والمقداد بن الأسود، وجابر بن عبدالله، وأُبيّ بن كعب، وأبو الطفيل عمر بن وائلة، والعبّاس بن