184القرآنية؛ كآية المودّة، وآية هَل أتى، وآية التطهير والاصطفاء، وغيرها، وكذلك الأحاديث النبويّة؛ من حديث الثقلين، وحديث السفينة، وحديث الكساء، وغيرها.
مضافاً إلى أنّ الواقع التاريخيّ الذي برهن وبكلّ وضوح وصدق على عمق تجسيد أئمّة أهل البيت عليهم السلام للمفاهيم الإسلاميّة والرساليّة، وعمق تحمّلهم لأدوارهم، وقيامهم بالمسؤوليّات التي أُوكلت لهم، فإنّ كلّ الدراسات التي عَنيت بتدوين ودراسة التاريخ تؤكّد حقيقة التميّز في شخصيّاتهم، ومؤهّلاتهم العلميّة والقياديّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة وغيرها، لاسيما إذا أبصرنا تلك التصريحات الصادرة من رجاليّين ومؤرّخين وباحثين ممّن عاصروا الأئمّة عليهم السلام ، وممّن لم يعاصروهم، فقد أجمعت هذه الكلمات على الاعتراف لأهل البيت عليهم السلام بالموقع المتفرّد والاستثنائي في العلم والورع والخُلُق والفضل والشرف والسموّ والكمال والحَسب والنسَب وأهليّتهم للإمامة والخلافة، وإليك بعض الشواهد على ذلك:
أ - قول أحمد بن حنبل: «ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله (ص) من الفضائل ما جاء لعليّ بن أبي طالب عليه السلام » 1. وفضلُ أمير المؤمنين عليه السلام ودورُه في الإسلام غنيّ عن البيان فلا نطيل فيه الحديث.
ب - وأمّا فضل الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام ، ودورهما في الإسلام، ودفاعهما عن شريعة جدّهما (ص) ، وما قاما به من إصلاحٍ في الأُمّة الإسلاميّة، ووقوفهما سدّاً منيعاً أمام كلّ المحاولات التي تستهدف النيل من الرسالة الإسلاميّة، لما يحملانه من خصائص ومميّزات، وقد تواترت الروايات في علوّ شأنهما وسموّ مقامهما؛ كلّ ذلك جعل لهما الدورَ الفاعل في التأثير البليغ في المسلمين، سواء على الصعيد الفكري، أو الاجتماعي، أو غيرهما، كلّ ذلك في زمنٍ أصبحت الحياةُ الإسلاميّة فيه مسرحاً للخلافات، والجرائم والآثام، وأصبحت فيه الحكومةُ ملكاً عضوضاً يتوارثه بنو أُميّة