185فيما بينهم بالقهر والغلبة، وقد انبرى الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام في ذلك الحين لمعالجة الواقع المرير.
وقد جاء في مجامع أحاديث السنّة أنّ رسول الله (ص) قال في حقّ ابنه الحسن عليه السلام :
«إنَّ ابنِي هذا سَيِّدٌ، ولَعَلَّ اللهَ أن يُصلِحَ بِهِ بَينَ فِئَتَينِ عَظيمَتَينِ مِنَ المُسلِمينَ» 1.
وقال (ص) في حقّ ابنه الحسين عليه السلام :
«حُسَينٌ مِنّي وأنَا مِنهُ، أحَبَّ اللهُ مَن أحَبَّهُ، الحَسَنُ والحُسَينُ سِبطانِ مِنَ الأَسباطِ» 2.
ولذا قام الإمام الحسين عليه السلام ثائراً على الظلم، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، مُضحّياً بنفسه وأهل بيته في سبيل إعلاء كلمة الحقّ، طالباً الإصلاحَ في أُمّة جدّه (ص) عندما لاحظ الممارسات البعيدة عن روح الدين والأخلاق من قبل الحكومة آنذاك، حينما اتّخذت الإسلامَ ستاراً لتغطية جرائمها وممارساتها المتهتّكة، ولذا قال عليه السلام عندما خرج متوجّهاً إلى الكوفة:
«إنّي لَم أخرُج أشِراً ولا بَطِراً، ولا مُفسِداً ولا ظالِماً، وإنَّما خَرَجتُ أطلُبُ الإِصلاحَ في أُمّةِ جَدّي مُحَمَّدٍ (ص) ، أُريدُ أن آمُرَ بِالمَعروفِ وأنهى عَنِ المُنكَرِ» 3.
وقد قال الذهبيّ في مدحهما وبيان موقعهما القياديّ في الأُمّة (ص) : «فمولانا الإمامُ عليّ من الخلفاء الراشدين، وابناه الحسنُ والحسينُ فسبطا رسول الله (ص) ، وسيّدا شباب أهل الجنّة، لو استُخلفا لكانا أهلاً لذلك» 4.
ولا نطيل الحديث في ذلك بعد أن ثبت أنّهما عليهما السلام إمامان قاماً أو قعداً.