177
دلالة حديث الاثني عشر خليفة
لم يحتجِ الشيعة الإمامية إلى مزيد بحث وعناء في تفسير أحاديث الخلفاء الاثني عَشر، وأنّ المقصود بهم العترة الطاهرة المتمثّلة بأهلالبيت عليهم السلام ، لاسيّما بملاحظة تلك الروايات التي وردت عن رسول الله (ص) فيهم وما تضمّنته من روح استدلاليّة لا تقبل الترديد في إثبات المطلوب.
وينبغي قبل الولوج في أدلّة هذا التفسير وشواهده الإشارة إلى نقطة منهجيّة تساهم في بناء إطار واضح ومحدّد للموضوع وتحول دون الوقوع في الاشتباه، وهي أنّ الروايات الواردة في الخلفاء الاثني عشر تضمّنت النصّ على جملة من الخصائص والمواصفات والمميّزات للخلفاء الاثني عشر، وبملاحظتها لا يبقى ترديد في صدقها وانطباقها على أئمّة أهلالبيت عليهم السلام .
وأهمّ تلك المميّزات بشكل إجمالي هي مايلي:
تحديدهم بعدد «اثني عشر»بلا زيادة أو نقصان.
عدّتهم كعدّة نقباء بني إسرائيل.
كلّهم من قريش.
يعملون بالهدى ودين الحق، وبهم صلاح أمر الأُمّة والناس.
لا يضرّهم خذلان من خذلهم ولا عداوة من عاداهم.
تكون بهم عزّة الإسلام ونصرته وبقاؤه وقيامه إلى قيام الساعة.
إنّهم القيّمون على دين الله تعالى.
إنّ وجودهم مستمرّ إلى آخر الدهر، وإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها.
ومن خلال ملاحظة تلك الامتيازات والخصوصيات التي يتّصف بها الخلفاء الاثني عشر، لا يتردّد أحد في صدقها وانطباقها على أئمّة أهلالبيت عليهم السلام ، وهذه إشارة لجملة من تلك الشواهد والقرائن التي توجب القطع واليقين بأنّ المراد بالخلفاء الاثني عشر هم أهلالبيت عليهم السلام :