1781- إنّ المتأمّل في الخصائص والمميّزات التي تضمّنتها النصوص المتقدّمة للخلفاء الاثني عشر؛ كقيام الدين بهم، وقيموميّتهم على الدين، وعزّة الإسلام بهم، إلى غير ذلك من الخصائص الأُخرى، ومع الأخذ بعين الاعتبار ما ورد عن رسول الله (ص) بطرق صحيحة من قوله (ص) :
«مَن ماتَ ولَيسَ لَهُ إمامٌ، ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً» 1.
وقوله (ص) :
«لا يَزالُ هذَا الأَمرُ في قُرَيشٍ ما بَقِيَ مِنَ النّاسِ اثنانِ» 2.
وقوله (ص) :
«الأَرضُ لا تَخلو مِن حُجَّةٍ» 3.
يجد أنّها تسجّل بمجموعها معنىً مشتركاً فيما بينها؛ وهو أنّ هذه الخصوصيّات لايمكن أن تتحقّق إلّا إذا كان أولئك الخلفاء الاثنا عشر على شكل سلسلة واحدة متكاملة ومتناسقة ومتوالية زماناً، وهذا لا ينسجم ولا ينطبق إلّا على العترة الطاهرة عليهم السلام ، على العكس من تفاسير علماء السنّة التي - سنذكرها لاحقاً - تطغى عليها حالة من التشويش والتكلّف، وعدم التناسق والتواصل فيما بينها.
خصوصاً مع ملاحظة الروايات التي نقلها الفريقان بحقّ أهل البيت عليهم السلام عن رسول الله (ص) كقوله:
«أهلُ بَيتي أمانٌ لِأَهلِ الأَرضِ، فَإِذا ذَهَبَ أهلُ بَيتي ذَهَبَ أهلُ الأَرضِ» 4