176قال الهيثمي عقبه: «رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزّار. وفيه مجالد بن سعيد، وثّقه النسائي، وضعّفه الجمهور، وبقيّة رجاله ثقات» 1.
وحسّن سندَه الحافظُ ابن حجر؛ حيث قال في (فتح الباري): «أخرجه أحمد والبزّار من حديث ابن مسعود بسند حسن (أنّه سئل: كم يملك هذه الأُمّة من خليفة؟...»، ثمّ ذكر الحديث 2.
وأخرجه الحاكم في مستدركه، وقال عقبه: «لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد وأقرانه رحمهم الله» 3، وسكت عنه الذهبي في التلخيص 4.
حاصل الكلام في طرق حديث الاثني عشر خليفة
يتّضح من خلال ما تقدّم أنّ حديث الاثني عشر خليفة لا شبهة في سنده، وهو حقيقة إسلامية مسلّمة لا غبار عليها صادرة عن الرسول الأكرم (ص) .
ومن هنا تتّضح سذاجة ما زعمه بعضهم من أنّ الاثني عشريّة فكرة يهوديّة أخذها الشيعةُ من كتاب دانيال عليه السلام ؛ إذ كما هو واضح من خلال ما تقدّم أنّها عقيدة إسلامية أصيلة، لكنّ الخلاف وقع في بيانها كسائر الاعتقادات الأُخرى التي اتّفق المسلمون على أصلها لكنّهم اختلفوا في جزئيّاتها، فهكذا مسألة الاثني عشرية فهي من الأُمور الثابتة التي لا غبار عليها ولا شكّ فيها، وقد اتّفق المسلمون على أصلها لكنّهم اختلفوا في كيفيتها، فلا مجال لإنكار تلك الروايات المتواترة الواردة في الاثني عشر خليفة بعد رسول الله (ص) ، ومن هنا التجأ العلماء من الفريقين إلى تفسيرها دون تكذيبها.