78 وباب الكعبة وذلك حطيم إسماعيل عليه السلام ذلك الذي كان يذود غنيماته ويصلي فيه والله ولو أن عبداً صف قدميه في ذلك المكان قام ليلاً مصلياً حتى يجيئه النهار وصام حتى يجيئه الليل ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئاً أبداً 1 أن أبانا إبراهيم صلوات الله عليه كان فيما اشترط على ربه أن قال «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» أما أنه لم يقل الناس كلهم...) إلى آخر الحديث 2.
وكما جاء في تفسير العياشي: عن رجل ذكره، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: «إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوٰادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ» إلى قوله «لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ» قال: فقال أبوجعفر عليه السلام : «نحن هم، ونحن بقية تلك الذرية» وفي رواية أخرى، عن حنان بن سدير، عنه عليه السلام «نحن بقية تلك العترة» 3.
وكونهم ذرية إبراهيم التي أسكنت عند البيت هو بنفسه برهان مستقل على كونهم محل دعوة إبراهيم بأن يكونوا الأمة المسلمة والتي فيها الإمامة عن الآية (37) في سورة إبراهيم و لذلك عقد الكليني باباً لبيان هذا المطلب وأن الأوامر الثلاث في الآية الكريمة مقترنة مع بعضها البعض ولا تتجزأ ولا تنفك.
وروى عبدالله بن سنان عن ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام : إن الله أمرني في كتابه بأمر فأحب أن أعلمه قال: وما ذاك؟ قلت: قول الله عزوجل «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» قال:
«لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» لقاء الإمام «وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» تلك المناسك، فقال عبد الله بن سنان: فأتيت أباعبد الله عليه السلام فقلت: جعلني الله فداك قول الله عز وجل «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» قال أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك فإن ذريح المحاربي حدثني عنك أنك قلت له: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» لقاء الإمام «وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» تلك المناسك. فقال: