79 «صدق ذريح وصدقت، إن للقرآن ظاهراً وباطناً ومن يحتمل ما يحتمل ذريح؟» 1
وكيف تتحقق الصلة ونحن نعيش في عالم الأجسام والمادة؟ وهل هي بالقطيعة وقطع الصلة كما هو عليه النواصب والمعادون لأهل البيت عليهم السلام ؟
الجواب
لا تتم هذه الصلة إلا بالحضور الجغرافي والوفود إليهم والهوى إليهم والوفادة الجسمانية مع التوجه إلى الله بهم في الزيارة «فيمروا بنا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرتهم» وهذا ما أشار إليه أئمة أهل البيت عليهم السلام .
البرهان الخامس
ما تشير إليه الرواية معتبرة السند - على الأصح - التي يرويها الكليني بسنده:
عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال جميعاً، عن أبي جميلة، عن خالد بن عمار، عن سدير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام وهو داخل وأنا خارج وأخذ بيدي، ثم استقبل البيت فقال: «يا سدير إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا وهو قول الله: «وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ» 2- ثم أومأ بيده إلى صدره - إلى ولايتنا».
ثم قال يا سدير فأريك الصادين عن دين الله، ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان وهم حلق في المسجد، فقال: هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدى من الله ولاكتاب مبين، إن هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحداً يخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله (ص) حتى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله (ص) 3.