60 والتدين بولاية النبي الأكرم صلى عليه وآله فإن بتر الإسلام عن الشهادة الثانية وتداعيات الشهادة الثانية ومؤديات الشهادة الثانية ومعطيات الشهادة الثانية ومقتضيات الشهادة الثانية مما يعني بتر الشهادة الأولى عن الشهادة الثانية هي في الواقع عود للوثنية الجاهلية وهذا كما عليه هذه الشرذمة الدعاة إلى الوثنية الجديدة.
الفرق إذاً بين حج المشركين وحج المسلمين هو أن المشركين كانوا يأتون بهذه الطقوس العبادية وعمارة بيت الله الحرام لكنها كانت عبادة خاوية بالية تخالف الأمر الإلهي فهي تتبرأ من ولاية النبي الأكرم (ص) والتسليم والإقرار بها وعدم الإقرار بطاعة وولاية خاتم الأنبياء يعتبر في منطق القرآن الكريم وأبجديات الدين الحنيف وثنية وشركاً، وإلا كان حج المشركين حجٌ يرتضيه الله عز وجل بمجرد المجيء إلى بيت الله الحرام وتكون عبادة لهم بينما جعل الله هذه العبادة وثنيةً وشركاً بالله عزوجل كما في قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاٰ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شٰاءَ إِنَّ اللّٰهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» 1.
ومن خلال هذا البرهان التاريخي الأدياني تبين بأن هذه الطقوس التي يمارسها مشركو قريش هي طقوس مختلقة على نبي الله إبراهيم صلوات الله عليه لكنها لا تدين بدين خاتم الأنبياء وقطع هذه العبادات عن ولاية النبي (ص) هي في الواقع رجوع إلى الوثنية الجاهلية وابتعاداً عن هذه الشعائر وهذه القاعدة.
وهذا يتضح من البرهان الذي أشار إليه الإمام الباقر عليه أفضل الصلاة والسلام في روايات أعلائية صحيحة السند بأن هذه الفعال فعال جاهلية ووثنية.
البرهان الأول
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذنية، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة، فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية،