59 تعظيم، وتعظيمه صلى الله عليه وسلم واجب، ولهذا قال بعض العلماء: لا فرق في زيارته صلى الله عليه وسلم بين الرجال والنساء 1.
وفي الفصول القادمة سوف نبين بأن بناء المساجد والمسجد الحرام وعمارة الكعبة المشرفة دون ضم عمارة قبر النبي (ص) تعتبر في منطق القرآن كعبادة وثن وشرك بالله عز وجل خلافاً لما تزعم هذه الشرذمة الشاذة التي تدعي بأن اتخاذ قبر النبي قبلة بدل الكعبة شرك بالله ووثن فلا يجوز اتخاذ القبلة من المخلوقين شيئاً إلا الكعبة، فالكعبة يتوجه إلى الله بها أما التوجه إلى الله بغير الكعبة وأتخاذها قبلة فهذا وثن وعبادة شركية وصنمية حسب ما يزعمون والحال أن هناك روايات واردة لديهم تنص على أن جسد الرسول أشرف من الكعبة كما هو عند المذاهب الأربعة أجماعاً.
نبذ ولاية النبي الأكرم هو العود إلى الوثنية الجاهلية
ما هو الفرق بين حج المسلمين وحج الجاهلية القرشية الوثنية «فإن المشركين كانوا يمارسون الطقوس العبادية في الحج من الطواف حول البيت والسعى بين الصفا والمروة والوقوف بعرفات ويذبحون القرابين في منى كما كانت تمارس في زمن إبراهيم الخليل صلوات الله عليه.
أقول: بأن المشركين كانوا يمارسون هذه الطقوس كما يمارسها المسلمون بلا فرق في أعمالها العبادية لكن مع ذلك يخاطب الله عزوجل المسلمين بأن المشركين نجس كما في قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاٰ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شٰاءَ إِنَّ اللّٰهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» 2.
مما يعني بأن نفس الحج الذي يأتي به المشركون والصلاة والعبادات لعمارة بيت الله الحرام يعتبرها القرآن الكريم عبادة وثن وصنم.
فلم يخرج هؤلاء من الوثنية إلى الإسلام وآمنوا بالله سبحانه وتعالى إلا بالإقرار والتسليم