61 إنما امروا أن يطوفوا بها، ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم ويعرضوا علينا نصرتهم، ثم قرأ هذه الآية «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» 1» 2.
في أصول الكافي الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن داود بن النعمان، عن أبي عبيدة قال: «سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول - ورآى الناس بمكة وما يعملون - قال فقال: فعال كفعال الجاهلية أما والله ما أمروا بهذا وما أمروا إلا أن يقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم فيمروا بنا فيخبرونا بولايتهم، ويعرضوا علينا نصرتهم» 3.
وفي هذا البرهان التاريخي الأدياني يبين الإمام الباقر عليه السلام الوثنية في مصطلح القرآن الكريم بأن هذه الفعال فعال جاهلية وهي طاعة لغير الله سبحانه وتعالى وما أمروا بهذا فإن القرشيين وغيرهم كانوا يؤدون المناسك كما هو الحال عند المسلمين لكنها كانت مبتورة ومفتقدة لولاية خاتم الأنبياء والرسل وهذا في اصطلاح القرآن يعتبر وثنية جاهلية مع أنه كانت طقوسهم المنسوبة لنبي الله إبراهيم خلافاً لما تفهمه هذه الفئة.
فإن طاعة الله تكون من خلال الأبواب التي تصل منها أوامره وإلا تكون هذه الطاعة لغير الله وهذا ما عليه هذه الشرذمة من بتر الصلة بالنبي الأكرم (ص) وأن فعالهم كفعال الجاهلية الأولى وما أمروا بهذا.
وبذلك هم يدعون إلى الوثنية والزندقة باسم التوحيد ونفي الشرك والعياذ بالله، والتوحيد إنما هو بضم عمارة قبر النبي (ص) والتدين بولايته.
وكانت قريش تزعم بأنها على الملة الحنيفية الإبراهيمية وأن النبي مرق وصباً عن الملة الإبراهيمية وفي قبال ذلك كانت تزعم أن سيد الأنبياء صبَأ فتية قريش بينما القرآن الكريم يبين قاعدة ضرورية وهي أن قطع الصلة بولاية خاتم الأنبياء وبدون ارتباطكم بخاتم الأنبياء هذا وثن وليس توحيد ومشكلة هذه الفئة الشاذة أنها تعتقد كلما قطعت الصلة