56 وادخار الأموال فهذه هي الصنمية بعينها للمال وإلا فالزيارة هي من العبادات المؤكدة التي حث عليها الإسلام.
الوجه السابع: إن السفر والذهاب إلى زيارة قبر النبي (ص) أو إلى الحضرة العلوية وإلى قبور الأئمة سلام الله عليهم وزيارة البقيع هذا حج وهو (حج القبور) والحج لغير بيت الله الحرام والطواف لغير الكعبة غير جائز.
سنبين بإذن الله بأن القصد والسفر والزيارة إلى هذه الأماكن من العبادات المجمع عليها وإنها من المراسم والأعمال المقترنة مع الحج المنصوصة عند الإمامية وأهل السنة وهي من آداب الزيارة.
الوجه الثامن: إن عمارة قبر النبي (ص) وقبور عترته يوجب تعطيل المساجد بالعبادة والصلاة فيها كما تؤدي إلى خراب هذه البيوت العبادية حسب زعمهم وإفكهم وشدّ الرحال إلى هذه المشاهد يوجب تعطيل بيت الله الحرام.
مع أن هذا غير حاصل إذ اللازم أن لا يخلو الحج من المسلمين في عام من الأعوام من الذين يقصدون بيت الله الحرام لتأدية فريضة الحج والعمرة.
الوجه التاسع: وهذا من أهم الوجوه التي تشبثوا بها بأن هذه القبور تتخذ قبلة بدل الكعبة ويستشهدون بما اقتطعوه مبتوراً من كلام المجلسي: إن استقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقاً للقبلة... واستقبال القبر للزائر بمنزلة استقبال القبلة، وهو وجه الله أي جهته التي أمر الناس باستقبالها في تلك الحالة 1.
إن هذا افتراء بحت وكذب محض على الشيعة الإمامية وما ذكره المجلسي ليس في صدد استدبار الكعبة في أثناء الصلاة وجعل القبر قبلةً للزائرين في صلاتهم بل هو في أثناء الزيارة وأما في الصلاة فيستقبل الكعبة، نعم لا يتقدم على القبر في الصلاة بل على جانبه الأيمن من طرف الرأس، وتراعى بذلك آداب الزيارة لكي لايكون هناك جسارة وهتك للقبر الشريف وهذا ما أشارت إليه الآيات القرآنية من سورة البقرة في قوله تعالى: «وَ اتَّخِذُوا»