55 لايحضر للمسلمين مسجداً ولا يرى لله راكعاً أو ساجداً، ولا يعرف السنة ولا الكتاب ولايهاب البعث ولا الحساب، فوجب علي أن أنكر ما أوجب لله إنكاره) 1 فانظر أيها القارئ لكلامهم كيف ينعت المسلمين بهذه النعوت القبيحة.
و يستدلون بآيات أخرى كما في قوله تعالى: «وَ مٰا يَسْتَوِي الْأَحْيٰاءُ وَ لاَ الْأَمْوٰاتُ إِنَّ اللّٰهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشٰاءُ وَ مٰا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ» 2 ويعللون بأن من في القبور لا يضر ولايسمع.
كما سنبين ما هو المقصود في الآية الكريمة من قوله تعالى «مَنْ فِي الْقُبُورِ» وأنه لديهم حياة برزخية، فيستدلون بالمتشابه يريدون ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله.
وايضاً يستدلون بهذه الآية الكريمة في قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمٰا يَئِسَ الْكُفّٰارُ مِنْ أَصْحٰابِ الْقُبُورِ» 3.
هذه مجمل الآيات التي ذكروه في هذا الصدد كما ذكروا وجوهاً أخرى في هذا الموضوع على وفق مفاد ما سبق.
الوجه الخامس: إن في زيارة القبور يحصل التبرك بوسائلها والتمسح بها وتقبيلها، والتبرك يزعمون بأنه شركٌ بالله عز وجل لا مظهراً للتوحيد والعبادة.
وهي التي يدعى فيها المقبور من دون الله سبحانه وتعالى، ويطلب منه قضاء الحوائج، ودفع المكروه وتفريج الكرب أو يصلي له أو يذبح له أو ينذر له وما شابه ذلك فإنه غير جائز وشرك بالله عزوجل.
الوجه السادس: إن الأموال التي تصرف وتوضع عند القبور إسراف وهذا غير جائز ومحرم بنص القرآن الكريم وهذا الاشكال لديهم لتعاظم قدر المال في أعينهم وتصاغر الأمور المعنوية لديهم فهم يبنون رؤيتهم على محورية المال والمادة فيقولون لا بد من تقليل الزيارة