53 رسول صلى الله عليه وسلم بعد موته صلى الله عليه وسلم أو بذوات الصالحين فقد خرق الاجماع والقول الخارق للاجماع باطل ومردود بالاتفاق) فلذا رد العلماء كافة على ابن تيمية إذ قال بعدم جواز التوسل بذوات الصالحين ومن تبعه في ذلك.
أقول: زيارة النبي (ص) والتقرب به إلى الله وبقبور عترته التي أمر الله بتعظيمها وحث عليها ينعتها هؤلاء بالشرك مع أنها من الأمور التوحيدية التي تحصل بها الزلفى والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وسنبين إن شاء الله بأن التوسل والتشفع هو الطريق الوحيد لتوحيد الله بنص القرآن الكريم من خلال هذه القاعدة التوحيدية بينما هؤلاء الشواذ يصفون التوحيد بالشرك وبالتالي يرفعون راية المادية والمذهب الحسي باسم التوحيد.
الوجه الثاني: إن زيارة النبي (ص) وقبور عترته فيها دعاء للمقبور واستغاثة به وإلحاح عليه في الدعاء والطلب منه، وكل هذه الأمور بزعمهم لا تجوز لغير الله سبحانه وتعالى كما أنه يحصل في أثناء الزيارة سجود للقبر وبأن الزائر يأتي إلى هذه الأماكن بحالة خشوع وسكينة وتأثر يصل إلى حد البكاء وتذلل لصاحب القبر وبأن هذه الأمور نوع من الخضوع لغير الله عز وجل والعياذ بالله.
مع أنه لم ينكر على التوسل أحد حتى ابن تيمية يؤكد على هذه الشعيرة وبأن السلف توسل من هذا القبيل في كتابه (التوسل والوسيلة) 1 نقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه ] وآله [ وسلم في الدعاء ونحوه 2 وهذا هو نص عبارة أحمد بن حنبل، كما في منسك المروزي بعد كلام ما نصه: وسل الله حاجتك متوسلا إليه بنبيه صلى الله عليه ] وآله [ وسلم، تقض من الله عز وجل. هكذا ذكره ابن تيمية في الرد على الأخنائي 3.
فبهذا الوجه يتبين بأنهم يحاربون الله ورسوله ولا يمكن حمل تفسير كلماتهم بأنها اجتهادية