188 ضم زيارته إلى الحج وإن الولاية ركنٌ من أركان الدين كالحج والصلاة والصيام والزكاة بل هي أعظم الأركان من دون التفريط ببقية الأركان، ومثله ما ورد من الحث الشديد على زيارة قبور أهل البيت لثوابٍ مضاعف وأنه ليس في ذلك تغريرٌ بترك الحج كما يتوهمهُ السلفية والوهابية، كيف وقد ورد في رواية أهل البيت عليهم السلام أن المسلمين «لو تركوا الحج في عامٍ من الأعوام لهلكوا» 1.
وقد ورد أيضاً عنهم عليهم السلام : «إن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا، وهو قوله تعالى: «وَ لَوْ لاٰ دَفْعُ اللّٰهِ النّٰاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ» 2» أي أن إقامة الحج من قِبل المسلمين والمؤمنين واجبٌ كفائي بغض النظر عن الاستطاعة.
كما ورد عنهم عليهم السلام إنه يجب على الوالي أن يبذل من بيت المال لإقامة الحج وإرسال الحجيج لو عجز الناس لكي لا يعطل بيت الله الحرام كما يُبذل من بيت المال لإقامة زيارة النبي (ص) بل ورد عنهم عليهم السلام أن الواجب على الوالي أن يبقي مكة والمدينة المنورة معمورة بالساكنين والمقيمين 3.
كذلك ورد عنهم عليهم السلام أن الجوار بالسكنى 4 والإقامة عند بيت الله الحرام والمدينة المنورة وبقية المدن التي فيها قبور أهل البيت عليهم السلام هو من الجهاد والذي يستفاد من كل ذلك أن اللازم والواجب هو إقامة و عمارة معالم الدين وأركانه أجمع لا بعضها على حساب البعض الآخر ولا الاكتفاء ببعضها دون البعض.
وعن داود بن أبي صالح قال «أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر فقال: أتدري ما تصنع فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب فقال: نعم جئت رسول الله (ص) ولم آت