189 حجر» وجاء بلفظ «لم أر الحجر» 1.
وهو بتمامه في كتاب الخلافة، رواه أحمد وداود بن أبي صالح قال الذهبي لم يرو عنه غير الوليد بن الكثير وروى عنه الكثير بن زيد كما في المسند ولم يضعفه أحد.
أقول وفي هذه الأحاديث وغيرها الدالة على الحث على زيارته صلى الله عليه وآله بنحو مستفيض رد على حشوية السلفيين الذين استظهروا حرمة شد الرحال لغير المساجد الثلاثة.
وفي تحفة الأحوذي قال: واختلف في شدّ الرحال إلى غيرها كالذهاب إلى زيارة الصالحين أحياءً وأمواتاً، وإلى المواضع الفاضلة لقصد التبرك بها والصلاة فيها، إلى أن قال والصحيح عند إمام الحرمين وغيره من الشافعية أنه لا يحرم وأجابوا عن الحديث بأجوبة منها: «أن المراد أن الفضيلة التامة إنما هي في شد الرحال إلى هذه المساجد بخلاف غيرها فإنه جائزٌ وقع في رواية لأحمد سيأتي ذكرها بلفظ لا ينبغي للمطي أن تعمل وهو لفظ ظاهر في غير التحريم» 2.
ويدعم هذا الاستظهار ما ورد عن أبي هريرة بألفاظ أخرى نحو «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة» ونحو: «إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد» أخرجه البخاري باللفظ الأول 3، ومسلم باللفظ الأخر من طريق ثانٍ عنه 4 وأخرجه من الطريق الأول أصحاب السنن وغيرهم 5.
ورواه البزاز بهذا النحوين من ألفاظ الحديث 6 حيث يعزز أن الحديث مسوقٌ إلى بيان