186 هو من الأسس في شعائر ومعالم أهل البيت عليهم السلام حتى أن الحث ورد منهم على زيارة قبورهم وعمارتهم في ظرف الخوف على النفس مما يشير إلى مدى ركنية هذه الشعيرة في الدين، وهي سيرة مأخوذة يداً بيد قائمة عند شيعة أهل البيت عليه السلام منذ القرن الأول والثاني للهجري.
البيان الرابع: ما رواه ابن ماجة عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن رسول الله (ص) رخص في زيارة القبور 1.
والرواية في الأصل كما رواه الغزالي في إحياء العلوم: «عن عبدالله بن أبي مليكة ان عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلتِ؟ قالت: من قبر أخي عبدالرحمن بن أبي بكر فقلت: أليس كان رسول الله (ص) نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، كان نهى ثم أمر بزيارتها» 2 وفي هذه الرواية دلالة على أن أذنه (ص) عام ٌ للنساء في مرتكز الرواة واستظهارهم.
وروى ابن ماجه عن ابن مسعود، أن رسول الله (ص) قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القُبور، فزوروها. فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة» 3.
كما رواه ابوداود في سننه عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله (ص) : «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن في زيارتها تذكرة» 4.
توقيته (ص) الحج بزيارة قبره
البيان الخامس: ومن الأدلة ما روي مستفيضاً في قوله (ص) «من حج ولم يزرني فقد جفاني ومن زار قبري وجبت له شفاعتي» 5 وهذا التوقيت وإن لم يكن حصرياً ولكنه أحد مواقيت زيارته بفعل الحج.