103 رسول الله (ص) هذه الآية «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ» فقام إليه رجل فقال: أي بيوت هذه يا رسول الله؟ قال: «بيوت الأنبياء»، فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله هذا البيت منها؟ وأشار إلى بيت علي وفاطمة عليهم السلام ، قال: «نعم من أفاضلها» 1.
وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عز وجل «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ» قال: «هي بيوت النبي (ص) » 2.
كذلك عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، في قوله «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» قال: «هي بيوت الأنبياء وبيت علي منها» 3.
وقد أخرج الحاكم في المستدرك 4 أن من الكلمات التي تاب الله بها على آدم، وهي الأسماء التي شُرف آدم بها على الملائكة كخليفة، لأن الكلمات أعظم مقاماً من آدم؛ إذ بها تاب الله عليه، أن من أعظم تلك الكلمات والأسماء هو خاتم النبيين (ص) ، و أنه لولاه لما خلق آدم ولاالجنة ولا النار 5.
وينص هذان الحديثان النبويان على أن أول الأنور الخمسة والأسماء التي تعلمها آدم وتوسل بها هو خاتم النبيين (ص) .
هذا بالنسبة إلى الأنوار الخمسة المباركة.
الأئمة التسعة من ولد الحسين عليه السلام في آية النور
وأما قوله تعالى: «نُورٌ عَلىٰ نُورٍ يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ» فهو إشارة إلى استمرار وديمومة قانون الإمامة والخلافة الإلهية بعد تلك الأنوار الخمسة إلى يوم القيامة، نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء و(على) أي على إثر وعقب لغة في أحد المعاني المستعملة في لفظ (على)