258
أدلة الأشاعرة على إثبات قدم كلام الله (الأدلة العقليّة):
الدليل الأوّل:
كلامه تعالى صفة لله.
وكلّ ما هو صفة لله فهو قديم.
فنستنتج بأنّ كلامه تعالى قديم 1.
يرد عليه:
ليس كلّ ما هو صفة لله فهو قديم.
بل صفات الله تنقسم إلى قسمين: ذاتية وفعلية.
والصفات الفعلية ليست قديمة، و «الكلام» من صفات الله الفعلية.
فلهذا نستنتج بأنّ كلام الله غير قديم، بل حادث.
الدليل الثاني:
يجب اتّصاف الحي بصفة الكلام، وإلاّ اتّصف بضدّها.
وضدّ الكلام هو الخرس والسكوت، وهما نقص.
والنقص على الله محال، فيلزم ثبوت أنّه تعالى لم يزل متكلّماً 2.
يرد عليه:
الهدف من الكلام إفادة الآخرين، ولا معنى للكلام من دون وجود مخاطب، والنقص على الله أن نقول بأنّه يتكلّم ولا يوجد مخاطب!
والاتّصاف بالسكوت والخرس من مختصّات من يحتاج في كلامه إلى آلة، ولكنّ الله منزّه في كلامه عن هذه الأدوات، بل كلامه نوع من أنواع أفعاله 3.
أدلة الأشاعرة على إثبات قدم كلام الله (الأدلة القرآنية):
الدليل الأوّل:
قال تعالى: إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ إِذٰا أَرَدْنٰاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل:40]