257 موهماًللمعنى السلبي، ويلزم - في هذه الحالة - الاقتصار على وصف القرآن بصفة«الحدوث» 1.
ولهذا نجد بأنّ أئمة أهل البيت: امتنعوا بعض الأحيان من وصف القرآن بصفة «المخلوق»، منها:
1- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«القرآن كلام الله محدَث، غير مخلوق، وغير أزلي مع الله تعالى ذكره، وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً.
كان الله عزّ وجلّ ولا شيء غير الله معروف ولا مجهول.
كان عزّ وجلّ ولا متكلّم ولا مريد، ولا متحرّك ولا فاعل.
جلّ وعزّ ربّنا، فجميع هذه الصفات مُحدَثة، عند حدوث الفعل منه.
جلّ وعزّ ربّنا، والقرآن كلام الله غير مخلوق...» 2.
2- سُئل الإمام الرضا(ع): يابن رسول الله، أخبرني عن القرآن أخالق أو مخلوق؟ فقال(ع):
«ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله عزّ وجلّ» 3.
عقيدة الأشاعرة حول قدم كلام الله تعالى:
يعتقد الأشاعرة بوجوه:
1- كلام لفظي
2- كلام نفسي
والكلام النفسي، هو الكلام الحقيقي.
وأمّا الكلام اللفظي فلا يعدّ كلاماً حقيقة، وإنّما هو وسيلة للإشارة إلى الكلام النفسي.
وكلام الله النفسي كلام قديم وقائم بذات الله 4.