256ولهذا نجد أنّ أئمة أهل البيت: منعوا أصحابهم في هذه الفترة من الخوض في هذه المسألة، واكتفوا في بياناتهم حول هذه المسألة بأنّ القرآن كلام الله عزّ وجلّ، ومن هذا الأحاديث:
1- سئل الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع): يابن رسول الله ما تقول في القرآن، فقد اختلف فيه من قِبَلنا، فقال قوم: إنّه مخلوق، وقال قوم: إنّه غير مخلوق؟
فقال(ع):
«أمّا إنّي لا أقول في ذلك ما يقولون، ولكنّي أقول: إنّه كلام الله» 1.
2- سئل الإمام الرضا(ع) أيضاً: ما تقول في القرآن؟ فقال(ع):
«كلام الله لاتتجاوزوه...» 2.
وبعد انقضاء فترة الفتنة بيّن أئمة أهل البيت: موقفهم، وصرّحوا بحدوث القرآن- كما مرّ ذكرها- ونجد بوادر التصريح في الحديث الشريف التالي:
كتب الإمام علي بن موسى الرضا(ع) إلى بعض شيعته ببغداد:
« ... نحن نرى أنّ الجدال في القرآن بدعة... وليس الخالق إلاّ الله عزّوجلّ وما سواه مخلوق...» 3.
أي: كلام الله غير الله تعالى، وكلّ ما هو غير الله فهو مُحدَث، فكلام الله مُحدَث.
تنبيه: الأفضل الاجتناب عن وصف القرآن بصفة «المخلوق»؛ لأنّ «المخلوق» يأتيبعض الأحيان في اللغة العربية بمعنى «المكذوب» و «المضاف إلى غير قائله»ويُقال: هذه قصيدة مخلوقة، أي: مكذوبة على صاحبها أو مضافة إلى غير قائلها.
ومنه قوله تعالى: إِنْ هٰذٰا إِلاَّ اخْتِلاٰقٌ [ص: 7] أي: كذب.
ولهذا ينبغي الامتناع من وصف القرآن بوصف «المخلوق» فيما لو كان