255
لابصوت يَقرَع، ولا بنداء يُسمع، وإنّما كلامه سبحانه فعلٌ منه، أنشأه ومثّله، لم يكن من قبل ذلك كائناً، ولو كان قديماً لكان إلهاً ثانياً» 1.
2- سُئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): لم يزل الله متكلّماً؟ فقال(ع):
«إنّ الكلام صفة مُحدَثة ليست بأزلية، كان الله عزّ وجلّ ولا متكلّم» 2.
3- سئل الإمام الصادق(ع) أيضاً: لم يزل [تعالى] متكلّماً؟ فقال(ع):
«الكلام مُحدَث، كان الله عزّ وجلّ وليس بمتكلّم، ثمّ أحدث الكلام» 3.
4- قال الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع) حول تكلّم الله عزّ وجلّ مع النبي موسى(ع) في طور سيناء حيث سمع قومه كلام الله تعالى:
« إنّ الله عزّ وجلّ أحدثه [أي: أحدث كلامه تعالى] في الشجرة، ثمّ جعله منبعثاً منها حتّى سمعوه من جميع الوجوه» 4.
5- قال الإمام الكاظم(ع):
«الكلام غير المتكلّم... وكلّ شيء سواه مخلوق» 5.
6- قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
«التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكلّ كتاب أُنزل، كان كلام الله، أنزله للعالمين نوراً وهدى، وهي كلّها مُحدَثة، وهي غير الله، حيث يقول: أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً [طه: 113] وقال: مٰا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ [الأنبياء: 2] والله أحدث الكتب كلّها التي أنزلها» 6.
موقف أهل البيت: من فتنة القول بقدم القرآن:
مرّ العالم الإسلامي في القرن الثالث بمحنة شديدة حول مسألة كون القرآن قديماً أو حادثاً، وبعبارة أخرى مخلوقاً أو غير مخلوق، ثمّ اتّخذت هذه المسألة طابعاً غير علمي، واستغلّها البعض لتكفير مخالفيهم وسفك دمائهم.