164 فلهذا يصح اتّصافه تعالى بأنّه سميع بصير 1.
يلاحظ عليه:
ينسجم هذا الدليل فقط مع الرأي الأوّل الذي يفسّر السمع والبصر بأنّهما عبارة عن العلم بالمسموعات والمبصرات، ولا ينسجم مع الرأي الثاني القائل بوجود تغاير بين حقيقة السمع والبصر وبين حقيقة العلم.
الدليل الثاني:
كلّ حيّ يصح اتّصافه بالسمع والبصر.
والله تعالى حي.
فيثبت أنّه تعالى سميع بصير 2.
يلاحظ عليه:
أوّلاً: لا يصح القول بأنّ كلّ حي سميع وبصير، لوجود كائنات حيّة فاقدة للسمع والبصر.
مثال ذلك:
أكثر الهوام والسمك لا سمع لها.
العقرب والخُلد 3 لا بصر لهما 4.
ثانياً: لو سلّمنا بأنّ حياة الإنسان توجب اتّصافه بالسمع والبصر.
فإنّ حياته تعالى مخالفة لحياتنا.
فلهذا لا يلزم الاشتراك بيننا وبين الله في كلّ ما يلازم حياتنا.
ومثال ذلك: إنّ حياتنا تستلزم الشهوة دون حياته تعالى 5.