1212- يستلزم اتّخاذ الله ابناً له أن يكون الابن مثيلاً ونظيراً له في الاتّصاف بالصفات الإلهية، من قبيل: الاستقلال والغنى عن الغير، فيلزم وجود الشريك لله، وهو محال.
قال تعالى: اَلَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ [الفرقان: 2 ]
وقال تعالى: وَ قٰالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَداً سُبْحٰانَهُ بَلْ لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قٰانِتُونَ [البقرة: 116.]
تنبيه: قال بعض النصارى: بأنّ المسيح وُلد من غير أب، فلهذا يصح القول بأنّه ابن لله تعالى. فجاء في القرآن الكريم ردّاً على هذه المقولة:
إِنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرٰابٍ [آل عمران: 59]
حديث شريف:
قال أميرالمؤمنين حول تنزيه الله عن اتّخاذ الولد:
«... لم يلد فيكون في العزّ مشاركاً، ولم يولد فيكون موروثاً هالكاً» 1
المبحث السابع: عبادة الأصنام
ورد في مناظرة رسول الله(ص) مع عبدة الأصنام أنّه(ص) قال لهم:
« لمَ عبدتم الأصنام من دون الله؟
فقالوا: نتقرّب بذلك إلى الله تعالى...، إنّ هذه [الأصنام] صور أقوام سلفوا، كانوا مطيعين لله قبلنا، فمثّلنا صورهم وعبدناها تعظيماً لله.... كما تقرّبت الملائكة بالسجود لآدم إلى الله تعالى، وكما أمرتم بالسجود - بزعمكم - إلى جهة «مكة» ففعلتم، ثمّ نصبتم في غير ذلك البلد بأيديكم محاريب سجدتم إليها وقصدتم الكعبة لا محاريبكم، وقصدتم بالكعبة إلى الله عزّ وجلّ لا إليها.
فقال رسول الله(ص): أخطأتم الطريق وضللتم... لقد ضربتم لنا مثلاً، وشبّهتمونا بأنفسكم ولسنا سواء، وذلك أنّا عباد الله مخلوقون مربوبون، نأتمر له