1203- الله تعالى قادر على إهلاك المسيح فتثبت ألوهية الله تعالى فحسب دون غيره.
قال تعالى: فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً إِنْ أَرٰادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [المائدة: 17] 1
المبحث السادس: الله تعالى واتّخاذ الولد
ذهب النصارى إلى أنّ الله اتّخذ المسيح ولداً له.
يرد عليه:
قول النصارى بأنّ الله اتّخذ المسيح ابناً له لا يخلو من أمرين:
1- المعنى الحقيقي: والولد - حقيقة - جزء من والده انفصل عنه ونما خارجه.
وبعبارة أخرى: الولد هو انفصال جزء من الوالد واستقراره في رحم الأم.
وهذا المعنى يستلزم كون الله مركّباً ومتّصفاً بالآثار الجسمانية، ولكنّه تعالى منزّه عن ذلك، فنستنتج بطلان اتّخاذ الله ابناً له حقيقة.
2- المعنى المجازي: يستعمل هذا المعنى بين الناس بأن يتّخذ أحد الأشخاص شخصاً آخر ابناً له، وذلك في الموارد التي يكون هذا التبني متناسباً، ولهذا لا يصح للإنسان أن يتّخذ الجمادات والبهائم ولداً له أو يتّخذ من هو أكبر سنّاً ولداً له.
ومن هذا المنطلق لا يصح نسبة هذا المعنى إلى الله؛ لأنّه تعالى منزّه عن الجسمانية، فلهذا لا يصح أن يتّخذ ما هو جمساني ابناً له 2.
أضف إلى ذلك:
1- يستلزم اتّخاذ الله ابناً له أن تكون له صاحبة.
قال تعالى: بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ أَنّٰى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ صٰاحِبَةٌ [الأنعام: 101]