113 أجزاء «محتاج» إلى أجزائه، و «الاحتياج» نقص، والله منزّه عن النقص، فيثبت كونه تعالى أحدياً وبسيطاً لا جزء له.
سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): فكيف هو الله واحد؟
فقال(ع):
«واحد في ذاته، فلا واحد كواحد؛ لأنّ ما سواه من الواحد متجزّئ، وهو تبارك وتعالى واحد لا يتجزّئ، ولا يقع عليه العدّ» 1.
أدلة وحدانية الله تعالى:
الدليل الأوّل:
لو كان لله شريك في الوجود، لزم أن يكون كلّ واحد من الله وشريكه مركّباً من:
1- ما به الاشتراك مع الآخر.
2- ما به الامتياز عن الآخر.
و «المركّب» في الواقع «محتاج» إلى أجزائه.
وبما أنّه تعالى منزّه عن الاحتياج، فلهذا يثبت أنّه تعالى منزّه عن وجود الشريك له 2.
الدليل الثاني:
لو كان لله شريك في الوجود، وكان بين الله وشريكه ما به الاشتراك وما به الامتياز، فسيلزم أن يكون كلّ واحد من الله وشريكه «محدوداً» بحدود تميّزه عن الآخر.
والمحدود مقهور للحدود والقيود الحاكمة عليه، فيثبت أنّ «الحدّ» نقص.
وبما أنّه تعالى منزّه عن النقص، فيثبت أنّه تعالى منزّه عن وجود الشريك له 3.