114
الدليل الثالث:
لو كان في الوجود إلهان، لم يخلُ الأمر فيهما من أن يكون كلّ واحد منهما:
1- قادراً على منع الآخر:
فيكون الآخر عاجزاً، وليس من صفات الله العجز.
فيثبت أنّ الله واحد، وهو المتّصف بالقدرة المطلقة.
2- عاجزاً عن منع الآخر:
فيكون هذا الإله عاجزاً، وليس من صفات الله العجز.
فيثبت أنّ الله تعالى واحد، وهو المتصّف بالقدرة المطلقة 1.
بعبارة أخرى:
لو كان في الوجود إلهان:
وأراد أحدهما تحريك جسم، وأراد الآخر تسكينه في حالة واحدة.
فلا يخلو الأمر عندئذ من ثلاث نتائج:
1- يقع مرادهما، فيلزم الاجتماع بين الضدّين، وهو باطل.
2- لا يقع مرادهما، فيلزم كونهما عاجزين، والعجز يتنافى مع الألوهية.
3- يقع مراد أحدهما، فيلزم عجز من لم يقع مراده، فتنتفي ألوهيته 2.
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) في مقام الردّ على مقولة أحد الزنادقة:
«لا يخلو قولك: إنّهما اثنان من:
أن يكونا قديمين قويين.
أو يكونا ضعيفين.