95أولا: يفهم من الحديث أن الله قد سخر ملائكة سيّاحة في الأرض لمن كان في مشكلة وحده أو إذا ضل شيئا أو أراد عونا تساعده هذه الملائكة وتقفي حاجته وذلك في الفلاة أو إذا لم يجد أنيس وهو بأرض فلاة أي أن علة المساعدة الوحدة وعدم وجود الأنيس.
ثانياً: يجوز دعاء هذه الملائكة والاستعانة والاستغاثة والاستعاذة بهم فيما يقدرون عليه بإذن الله وهذا شامل في قضاء جميع الحوائج أي حال الضرورة والوحدة وهذا بقدرة الله فيهم.
ثالثاً: المناداة عليهم بصيغة يا عباد الله أي بدعائهم حتى يقضوا ما أمرهم الله به وهذا صريح بأنهم يسمعون ذلك بإذن الله وقدرتهم على السمع والاستجابة بإذن الله وفي هذا رد كاف على الجهلاء الذين يدعون أن هذا شرك في إعطاء الملائكة الإحاطة والعلم كوصف لله وحده وإشراكهم معه أو أن هذا شرك في الدعاء بالغيب ودعاء الغائب كما يقول الجهلاء. أليست هذه النصوص كافية في الرد على الجهلاء؟
إن هذا ليس من الشرك وليس فيه مقصد شركي وأنه يتم بقدرة الله فهو سبحانه بقدرته وحده هو الذي يسمع الملائكة بمناداتهم بالغيب وكذلك هو الذي يسمع الأنبياء والأولياء الخطاب التوسلي والصلاة والسلام والشفاعة وطلب الاستغفار والمدد والعطاء الذي يملكه الله وحده لا شريك له ولكنه جلاهم وحلاهم بذلك وكذلك استجابة الملائكة بقضاء الحوائج وكذلك أهل الله من الأنبياء والأولياء في قبورهم يقضون الحوائج بدعائهم المستجاب ورحمتهم المهداة للعالمين كل ذلك يتم بقدرة الله وحده لا شريك له على ذلك فهل فهمت الوهابية الجاهلة هذا الدرس؟! وفرقت ما بين الشرك وانفصاله بالمضاهاة وما بين التوحيد واتصاله بقدرة الله وحده لا شريك له؟!