96وهذا كله يؤكد سماع الأنبياء والأولياء من باب أولى وقدرتهم على قضاء الحوائج والتوسل والشفاعة والاستغفار من باب أولى وذلك لأفضلية الأنبياء والأولياء على الملائكة فإذا ثبت هذا من خلال هذه النصوص فما بالك بمن هو أفضل من الملائكة.
فهل فهمت الوهابية ذلك؟!
ومع كل ذلك دلت النصوص على سماع الأنبياء والأولياء وقضائهم الحوائج بقدرة الله أي بدعائهم والتوسل بهم وطلب شفاعتهم واستغفارهم.كل ذلك ثابت بالروايات السابقة والآتية وإن كانت هذه الروايات تكفي بالقياس.
فهل فهمت الوهابية هذا الدرس؟! وهل سيتجرأ أحدهم بعد ذلك على قول كلمة أن الدعاء بالغيب أي دعاء الغائب ومن لا نراه فيما يقدر عليه بإذن الله وحده كدعاء للغائب فهل سيتجرأ أحد منهم على قول أن هذه الأمور من الشرك الأكبر؟! أم أن الجهل والتسرع في الأحكام واتباع الهوى لا يكفيه
إقامة الحجة بالعلم ومن مصادره وبميزانه؟! فأين تذهبون وأنّى تؤفكون؟!
وإليك قول ابن تيمية في أفضلية الأنبياء والأولياء على الملائكة:
مجموع فتاوى ابن تيمية الصوفي ج4ص379 في حديثه عن المقارنة بين الملائكة وبني آدم وقد قالوا: إن علماء الآدميين مع وجود المنافى والمضاد أحسن وأفضل،ثم هم في الحياة الدنيا وفي الآخرة يلهمون التسبيح، كما يلهمون النَّفَس، وأما النفع المتعدى،والنفع للخلق، وتدبير العالم،فقد قالوا:هم تجرى أرزاق العباد على أيديهم، وينزلون بالعلوم والوحي، ويحفظون ويمسكون غير ذلك من أفعال الملائكة.
والجواب: أن صالح البشر مثل ذلك وأكثر منه، ويكفيك من ذلك شفاعة