82وكذلك نقول أن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود لم يخالف الثقات بل خالف معتقد الوهابية ولذلك يطعنون فيه بغير تجريح قطعي ويكفينا توثيق مسلم له وروايته له وقد علم عند أهل السنة والجماعة تشدد مسلم في شروطه للحديث وعلوم الجرح والتعديل عنده ويكفينا هذا لتصحيح السند وتوثيق رجاله ولا يوجد في الحديث شذوذ ولا علة إلا أن الحديث يخالف معتقد الوهابية المبتدعة في أحكامها!
ويفهم من هذا الحديث:
أن حياة النبي (ص) في الدارين رحمة للعالمين.
أن حياته (ص) هداية شرعية لنا وتعليم للأمة والتعريف بلسان الظاهر والتحديث ونفع المحادثة الظاهر.
استمرار النفع بعد الوفاة بأبي هو وأمي (ص) وهذه المنفعة لكل مسلم بالصور الآتية:
بالإخبار النبوي بأن جميع الأعمال جلها ودقيقها تعرض على النبي (ص) وهذا دليل واضح على عدم انفصاله عن أمته حتى بعد الانتقال وأنه حي وحاضر بالتمييز والادراك ما بين خير الأعمال وشرها وما بين الحمد والاستغفار والنفع.
استغفار النبي (ص) للمذنب المسيء من أمته وأنه ينفع أمته بعد انتقاله وذلك لمن توسل به وذهب إليه متوسلا مستشفعا مستغفرا ويؤكد ذلك التوسل وأنه هو العلة في المغفرة والآية الشريفة آية النساء كما ذكرنا ذلك سابقا بقول الله وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً وكذلك تظهر هذه العلة أيضا برواية أخرى
للحديث كما يروى عنه (ص) أنه قال:
« أكثروا على من الصلاة في كل يوم جمعة فان