116وتتناوله كتب أهل السنة والجماعة بالتصحيح والإثبات؟!وهل سبب الهلاك مخالفتهم لأمر رسول الله (ص) أم أن سبب هلاكهم مخالفتهم لأبي بكر وعمر؟!
24 - روى البخاري في صحيحة عن عبد الله بن عمر أن النبي (ص) : «صلى في طرف تلغه من وراء العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق وبين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس
بالهاجرة فيصلي الظهر في ذلك المسجد».
حديث رقم 488 في صحيح البخاري
وفي هذا الحديث دليل واضح في الصلاة عند قبران أو ثلاثة وإقامة الصلاة والسجود بجوار القبران أو الثلاثة وهذا لا يسمى اتخاذ للقبور مساجد لأن النية والمقصد غير معلقة بالقبور وهذا يؤكد ما شرحناه سابقا في موضوع أن علة النهي تعلق الساجد بالقبر في صلاته إما بعبادة المقبور أو بالتوجه للقبر ذاته والتعلق به في المقصد والنية والوجهة والاتجاه أما إذا انتفى ذلك ولم يقصد القبر بشيء كانت الصلاة صحيحة ولا مانع من السجود طالما أنه ليس على القبر ولا إلى القبر بالتوجه والمقصد وهذا وجه الاستدلال وأما الوجه الآخر من الاستدلال اتخاذ عبد الله بن عمر ذلك الموطن مسجدا تبركا بصلاة النبي (ص) وهذه مصلحة أخرى غير مصلحة الصلاة ذاتها أي بقصد التبرك فكل هذا مشروع وبقصد الأسوة فكل هذا مشروع وممدوح ولا مانع منه طالما أن العبد يقصد الله وحده لا شريك له في صلاته ولا يقصد القبر بأي حال من الأحوال وهذا عينه ما نقول به أن الصلاة في المساجد التي فيها مقامات الأولياء أو مقام النبي (ص) نحن نقصد الله وحده في الصلاة وليس لنا علاقة بالقبر إلا بزيارته والتبرك به بعد أو قبل الصلاة وليس القبر مقصدنا في