115إقراره فسيراه في اليقظة أي في الجنة إن شاء الله فإن الشيطان لا يتمثل بهيئته أو رمزه (ص) كما هو ثابت في الحقائق في البدلية للأقطاب بعددهم وكأنما رآه في اليقظة أي أن الحكمة من الرؤيا إذا كانت أمر أو نهي أو إقرار أو إخبار فهي ملزمة لمن رآها فقط ولا تكون ملزمة لغيره فإن الشريعة العامة ليس من مصادرها الرؤيا بل هي ملزمة لمن رآها فقط والرؤيا هنا عطاء وأنها توجب الصحبة بالرضى كإخبار وتوجب الجنة والتبشير بذلك ومن رأى النبي (ص) بالرضى عليه والخير فقد وجبت له الجنة على الحقيقة وسيرى النبي (ص) لأن الرؤيا عطاء من الله وذكر الحديث فيها يدل على ذلك وأنه الحق (ص) فلا يتمثل الشيطان به أبدا.
قال ابن عباس: «أراهم سيهلكون أقول قال النبي (ص) وتقولون نهى أبو بكر وعمر» رواه أحمد 1 وصححه الشيخ أحمد شاكر.
نريد ان نفهم ما الذي ينكره ابن عباس؟! هل ينكر موافقة أبو بكر وعمر واتباعهم للرسول (ص) ؟! أم أنه ينكر مخالفة أبو بكر وعمر للنبي (ص) وأنهما كانا ينهيان عما يأمر به ويقول به النبي (ص) ؟! وهل إنكار ابن عباس على أن الكثرة اتبعت أبي بكر وعمر وأن القلة هي التي على أمر رسول الله (ص) ؟! أم ماذا؟! وهل إن كانوا معصومين فهل من حقهم مخالفة إتباع أمر رسول الله (ص) أم ماذا؟! وإن كانوا غير معصومين فهل يجوز اتباعهم مع انتفاء العصمة؟!
نريد أن نفهم ما الذي ينكره ابن عباس والأثر صحيح عنه رواه أحمد ابنحنبل وصححه العلامة أحمد شاكر كمرجع عند أهل السنة والجماعة؟! ومن الذين سيهلكون؟! ولماذا سيهلكون؟!وهل حكمة الكلام من ابن عباس وعظم الأمر الذي يتكلم فيه جعل التاريخ ينقله إلى هذه الدرجة