99
كَمَرْعًى عَلَى دِمْنَةٍ أَوْ كَفِضَّةٍ عَلَى مَلْحُودَةٍ أَلَا بِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْكُمْ وَ فِى الْعَذَابِ أَنْتُمْ خَالِدُونَ.
أَ تَبْكُونَ أَخِى؟! أَجَلْ وَ اللهِ فَابْكُوا فَإِنَّكُمْ أَحْرَى بِالْبُكَاءِ فَابْكُوا كَثِيراً وَ اضْحَكُوا قَلِيلًا فَقَدْ أَبْلَيْتُمْ بِعَارِهَا وَ مَنَيْتُمْ بِشَنَارِهَا وَ لَنْ تَرْحَضُوهَا أَبَداً وَ أَنَّى تَرْحَضُونَ قُتِلَ سَلِيلُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنِ الرِّسَالَةِ وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَلَاذُ حَرْبِكُمْ وَ مَعَاذُ حِزْبِكُمْ وَ مَقَرُّ سِلْمِكُمْ وَ آسِى كَلْمِكُمْ وَ مَفْزَعُ نَازِلَتِكُمْ وَ المَرْجِعُ إِلَيْهِ عِنْدَ مُقَاتَلَتِكُمْ وَ مَدَرَةُ حُجَجِكُمْ وَ مَنَارُ مَحَجَّتِكُمْ أَلَا سَاءَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ وَ سَاءَ مَا تَزِرُونَ لِيَوْمِ بَعْثِكُم.
فَتَعْساً تَعْساً وَ نَكْساً نَكْساً لَقَدْ خَابَ السَّعْىُ وَ تَبَّتِ الْأَيْدِى وَ خَسِرَتِ الصَّفْقَةُ وَ بُؤْتُمْ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الذِّلَّةُ وَ المَسْكَنَةُ.
أَ تَدْرُونَ وَيْلَكُمْ أَىَّ كَبِدٍ لِمُحَمَّدٍ(ص) فَرَثْتُمْ؟ وَ أَىَّ عَهْدٍ نَكَثْتُمْ؟ وَ أَىَّ كَرِيمَةٍ لَهُ أَبْرَزْتُمْ؟ وَ أَىَّ حُرْمَةٍ لَهُ هَتَكْتُمْ؟ وَ أَىَّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُمْ؟ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدّاً. لَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا شَوْهَاءَ صَلْعَاءَ عَنْقَاءَ سَوْدَاءَ فَقْمَاءَ خَرْقَاءَ كَطِلَاعِ الْأَرْضِ أَوْ مِلْءِ السَّمَاءِ.