94
5- ذهاب المشهور إلى استحباب اللطم
إنَّ كثيراً من العلماء والمراجع، من السلف إلى المعاصرين، أقرّوا وأمضوا هذه الشعائر، بما فيها اللطم، وحكموا بجوازها واستحبابها، كالشيخ الحر العاملي، والشيخ مرتضى الأنصاري، والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، والشيخ جعفر الشوشتري، والحاج ملا علي الكني، والشيخ فضل الله النوري، والآخوند كاظم الخراساني، والميرزا النائيني، والشيخ جعفر كاشف الغطاء، والشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي، وآخرين 1.
ونذكر نموذجاً لذلك، وهو مقطع من فتوى الميرزا النائيني في جواز اللطم، حيث قال: «...لا إشكال في جواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور حدّ الإحمرار والاسوداد، بل يقوى جواز الضرب بالسلاسل أيضاً على الأكتاف والظهور، إلى الحدّ المذكور، بل وإنْ تأدّى كلّ من اللطم والضرب إلى خروج دمٍ يسير على الأقوى» 2.
الصنف الثالث: استقلال العقل بقبح ظُلم النفس أو إيذائها
الجواب
1- إنَّ العقل لا يُدرك ملاكات الأحكام، فلا يمكن أن يحكم بحرمة شيء أو وجوبه، بمعنى استحقاق فاعله أو تاركه الجزاء الأُخروي؛ لِما بُيّن في محلّه أنّ العقل لا يدرك ملاكات الأحكام.
2- لو تأمّلنا في النظر في أحكام العقل، فلا يوجد فيها سوى قبح ظلم النفس، ومن الواضح أنَّ قبح ظلم