53عمّتي زينب الكبرى بنت علي(عليهم السلام)، فقالت: مالي أراك تجود بنفسك يا بقية جدّي وأبي وإخوتي؟! فقلت: وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمّي وأهلي مصرّعين بدمائهم، مرمّلين بالعرى..؟!» 1.
الحاصل من روايات الجزع
1- لا إشكال في سند هذه الروايات، بل إنَّها في غاية الاعتبار والقبول، كما هو واضح لمَن نظر إلى مسانيدها.
2- إنَّ هذه الروايات واضحة وصريحة الدلالة على أنَّ الجزع على الحسين(ع) مستحبّ مؤكَّد، لاسيما في يوم عاشوراء.
البكاء على الحسين(ع) في مصادر أهل السُنَّة
لم يكن الأمر مقتصراً على التراث المروي عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) وحده، بل يتخطَّاه إلى احاديث الفريق الآخر، التي تسجل التقاء في التأكيد على المضمون ذاته، وإليك إضمامة من هذه الاحاديث.
1
- أخرج أحمد و غيره، عن عبدالله بن نجى عن أبيه: أنَّه سار مع علي(ع) وكان صاحب مطهرته، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين، فنادى علي(ع): اصبر أبا عبدالله، اصبر أبا عبدالله بشط الفرات، قلت: وماذا؟! قال: دخلت على النبي(ص) ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت يا نبي الله، أغضبك أحد؟! ما شأن عينيك تفيضان؟! قال: بل قام من عندي جبريل قبل فحدَّثني أنّ الحسين يُقتَل بشط الفرات، قال فقال: هل لك إلى أن أشمّك