52«هل من معين فأُطيل معه العويل والبكاء؟! هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا». ومن الواضح أنّ معنى الجزوع في قوله (هل...) هو صيغة مبالغة للجازع.
وإليك بعض الروايات الدالة على استحباب الجزع.
1- عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله(ع) قال: «كلّ الجزع والبكاء مكروه، سوى الجزع والبكاء على الحسين(ع)» 1.
2- عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبيعبدالله(ع) قال: «سمعته يقول: إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع، ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي(عليهم السلام)، فإنَّه فيه مأجور» 2.
3- عن مسمع بن عبدالملك البصري قال: «قال لي أبو عبدالله(ع): يا مسمع، أنت من أهل العراق؛ أما تأتي قبر الحسين(ع).. قال لي: أفما تذكر ما صنع به؟ قلت: نعم، قال: فتجزع؟ قلت: إي والله، واستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك عليّ، فأمتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي. قال: رحم الله دمعتك، أما إنّك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا...» 3.
4- عن مالك الجهني، عن أبيجعفر الباقر(ع) في مراسم يوم عاشوراء: «... ثُمَّ ليندب الحسين(ع) ويبكيه، ويأمر مَن في داره بالبكاء عليه، ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع عليه...» 4.
5- ما رواه قدامة بن زائدة عن أبيه، عن إمامنا السجاد(ع)، حيث قال:
«فإنَّه لمّا أصابنا بالطفّ ما أصابنا.... فكادت نفسي تخرج، وتبيَّنت ذلك منّي