54من تربته؟! قال، قلت: نعم، فمدَّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا 1.
4- أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد عن أُمّ سلمة قالت: كان رسولالله(ص) جالساً ذات يوم في بيتي. قال: لا يدخل عليّ أحد، فانتظرت، فدخل الحسين(ع)، فسمعت نشيج رسول الله(ص) يبكي، فاطّلعت فإذا حسين(ع) في حجره، والنبي(ص) يمسح جبينه وهو يبكي. فقلت: والله ما علمت حين دخل. فقال(ص): إنّ جبريل(ع) كان معنا في البيت، قال: أتحبّه؟ قلت: أمّا في الدنيا فنعم. قال: إنّ أُمّتك ستقتل هذا بأرضٍ يُقال لها كربلاء، فتناول جبريل من تربتها فأراها النبي(ص) فلمّا أُحيط بحسين2 حين قُتل، قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء. فقال: صدق الله ورسوله(ص) كربٌ وبلاء». وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار
والطبراني، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا 2.
وهذه الرواية تنص على أنَّ النبي(ص) يبكي على مصاب ولده الحسين(ع) حينما جاء جبرئيل بتربة كربلاء.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده، قال: حدّثنا عبد الله، حدّثني أبى، ثنا عفان، ثنا حماد، هو ابن سلمة، أنا عمار، عن ابن عباس، قال: «رأيت النبي(ص) فيما يرى النائم بنصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله، ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين