125- الجواب: إنَّ معنى الخرافة هو كل ما هو غير حقيقي، وعليه فلا يكون اللطم خرافة؛ لأن اللطم أمر واقعي وله أدلّته المعروفة، فإنَّ اللطم على الحسين(ع) يمثّل مظهراً و تعبيراً عمليّ عن ذلك الحزن والجزع، حزناً وجزعاً على الحسين(ع)، وهو ما أمرت به النصوص الشريفة.
وما يجدر الالتفات اليه هو أنَّنا لا نقول بأنّ اللطم جزء من الدين، ولميقل أحد بذلك أبداً، إنّما نقول: اللطم وسيلة تعبّر عن الحزن والجزع.
الجواب على القائلين بأنَّ اللطم يوجب وهن وهتك المذهب
لا يخفى أنَّ الميزان والمرجع في تعيين مصداق الوهن للمذهب هو العُرف؛ لأنَّ الوهن والهتك من العناوين العُرفية المحضة، وعلى هذا الأساس، فإنَّ كل نحو من العزاء اذا صدق عليه في نظر عُرف العقلاء أنَّه ممّا يوجب وهن المذهب، وهتكاً بساحة الشعائر الحسينية، وتحقيراً لنهضة سيد الشهداء المقدسة، ومؤدّياً الى ضعف إيمان المؤمنين، فهو حرام؛ لأنَّه نقض لغرض الشارع المقدّس ومُوهن للمذهب، لأنَّ غرض الشارع هو الرفعة والعُلو للمذهب الحق.
وإذا تعارضت الأعراف، فيكون لكلّ بلد حكمه، فقد يكون فرد من العزاء مصداقاً للتعظيم في بلد معيّن، وفي بلد آخر مصداقاً للوهن.
وعند انجرار تشخيص ذلك إلى الاختلاف والالتباس، وخيف على المؤمنين من حصول الشقاق بينهم، حينئذ يُرجَع الى الفقيه الحاكم.
- بعض الموارد التي لا يصدق عليها عنوان الوهن والهتك
المورد الأوَّل: الاستهزاء الناشئ نتيجة اختلاف الأعراف
المورد الثاني: الاستهزاء بالمعتقدات والأحكام الدينية من قِبل أعداء الله الذين ما زالوا يسخرون بديننا وعقيدتنا، وفقهنا وأحكامنا، كما في قوله