75علي (ع) من عينه (ص) وكانوا جالسين من وراء باب النبيّ (ص) بحيث يسمعه هو (ص) وأصحابه ذلك اليوم.
إبطال دعوى أهليّة أبي بكر للاجتهاد
قال ابن حجر: «وزعموا أنّه أحرق من قال أنا مسلم وقطع يد السارق اليسرى وتوقّف في ميراث الجدّة، حتّى روي له أنّ لها السدس وأنّ ذلك قادح في خلافته وجوابها بطلان زعمهم قدح ذلك في خلافته وبيانه أنّ ذلك لا يقدح إلّا إذا ثبت أنّه ليس فيه أهليّة للاجتهاد. وليس كذلك بل هو من أكابر المجتهدين، بل هو أعلم الصحابة على الإطلاق للأدلّة الواضحة على ذلك منها ما أخرجه البخاري وغيره أنّ عمر في صلح الحديبية سأل رسول الله(ص)عن ذلك الصلح وقال: «علام نعطى الدنية في ديننا؟» 1 فأجابه النبيّ(ص) ثمّ ذهب إلى أبي بكر فسأله عمّا سال عن النبيّ(ص) من غير أن يعلم بجواب النبيّ(ص) فأجابه بمثل ذلك سواء بسواء، ومنها ما أخرجه أبو القاسم البغوي وأبو بكر الشافعي في فوائده وابن عساكر عن عائشة قالت: «لمّا توفي رسول الله(ص) اشرأبّ النفاق، أي رفع رأسه، وارتدت العرب وانحازت الأنصار فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها، أي فتتها، فما اختلفوا في لفظة إلا طار أبي بعبائها وفصلها؛ قالوا أين ندفن رسول الله(ص) فما وجدنا عند أحد في ذلك علماً فقال أبو بكر: سمعت رسول الله(ص) يقول: ما من نبي يقبض إلّا دفن تحت مضجعه الذي مات فيه، واختلفوا في ميراثه فما وجدنا عند أحد في ذلك علماً فقال: أبو بكر سمعت رسول الله(ص) يقول: إنّا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة. 2
قال ابن زنجويه: وهذه سنّة تفرّد بها الصديق من بين المهاجرين والأنصار ورجعوا إليه
فيها. وأمّا خبر «أتاني جبرئيل فقال: إنّ الله يأمرك أن تستشير أبا بكر» 3 وخبر «إنّ الله يكره