74آخر عن السلفي في الطيوريات: إنّ علياً (ع) كان كثير الأعداء، 1 ومنها ما ذكره في فضائل أهل البيت عليهم السلام عند ذكره قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ 2 حيث روى عن الإمام الباقر (ع) أنّه قال في هذه الآية: «نحن الناس والله »، 3 ومنها ما ذكره: «إنّ علياً (ع) شكا إلى رسول الله (ص) عن حسد الناس إيّاه»، ومنها ما ذكره أيضاً في قوله تعالى: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ 4 حيث قال: وصحّ أنّ العباس شكا إلى رسول الله(ص) ما يلقون من قريش من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب(ص) غضباً شديداً حتّى احمرّ وجهه ودرّ عرق بين عينيه، وقال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّ الله ورسوله. وفي رواية صحيحة أيضاً قال:
«ما بال أقوام فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّهم لله ولقرابتهم منّى» ، 5 ومنها ما ذكره أيضاً: إنّهم رغّبوا بريدة على إسقاط علي[ (ع) ] عن عين النبيّ(ص) حيث قال «وكذلك وقع لبريدة أنّه كان مع علي[ (ع) ] في اليمن فقدم مغاضباً عليه فأراد شكايته بجارية أخذها من الخمس فقيل: له أخبره ليسقط على من عينه(ص) ورسول الله(ص) يسمع من وراء الباب فخرج مغضباً فقال:
«ما بال أقوام يتنقصون عليّاً؟! من نقص عليّاً فقد نقصني، ومن فارق عليّاً فقد فارقني، إنّ عليّاً منّى وأنا منه، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. يا بريدة أما علمت أنّ لعليّ أكثر من الجارية الّتى أخذ؟!»
6
فليتأمّل الناظر المنصف أنّ الصحابة الذين رغّبوا بريدة على النبيّ (ص) بما تمنّوا أن يسقط