112الإنسان إلّا سلطان أو إمام. نعم، لا يستلزم ذلك الدعاء كون الإمام معصوماً، لكن التقييد بالمعصوم هنا إنّما هو من إضافات هذا الشيخ المخطئ، ولا يستدعي دعوى اختصاص الدعاء المذكور بالإمام اتصافه بالعصمة وإن كان الإمام عند الشيعة يجب أن يكون متّصفاً بالعصمة في الواقع؛ فافهم.
وأمّا ما أخرجه أبو ذرّ الهروي الخارجي، فاللائح عليه وضعه في مقابل ما روى في شأن علي (ع) في الحديث المتفق عليه المشهور، وهو:
«على مع الحقّ والحقّ مع على، يدور الحقّ معه كيفما دار» 1 فلظهور وضعه لم يلتفتوا إلى دلالته على إمامة عمر.
وأمّا ما ذكره من «الترديد في عصمة الإمام» فمردود بأنّنا قد بيّنا سابقاً أنّ الإمامة نيابة عن النبيّ في أمور الدين والدنيا فيعتبر فيها ما اعتبر في النبوّة، بل الإمام أحوج إلى ذلك لأنّ النبيّ مؤيد بالوحي بخلاف الإمام. وقد ذكرنا هناك من الحجج العقليّة والنقلية ما يفيد القطع، فما زعمه هذا الباطل من البطلان باطل قطعاً، وكذا ما زعمه من بناء دعوى وجوب عصمة الإمام على تحكيم العقل، فإنّ ما قدمناه من الأدلّة براهين عقليّة قطعيّة لا أبتناء لشيء منها على تحكيم العقل في الحسن والقبح؛ على أنّ تحكيم العقل فيهما مع موافقة جمهور المعتزلة والماتريديّة الحنفيّة فيه قد أقيمت عليه براهين عقليّة لا يمكن لمن تفرّد بالخلاف فيه من الأشاعرة القدح فيها ولو عضّوا بأسفانهم الحجر، وقد فصّلنا الكلام في ذلك في شرحنا لكتاب كشف الحقّ فليرجع إليه.
شبهة أنّ النص التفصيلي في الإمامة مختص عند الاستخلاف على المدينة والردّ عليها
قال ابن حجر: «زعموا أن من النصّ التفصيلي على إمامة على قوله(ص) له لمّا خرج إلى تبوك واستخلف على المدينة:
«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي» 2 قالوا