111مناكحة أنواع الكفار على سائر كفرهم وإنّما المرجع فيما يحل من ذلك أو يحرم إلى الشريعة وفعل أمير المؤمنين (ع) أقوى حجة من أحكام الشرع، وبيّنا الجواب عن الزامهم لنا بأنّه لو اكره على نكاح اليهود والنصارى لكان يجوز ذلك، وفرقنا بين الامرين بأن قلنا إن كان السؤال عمّا في العقل فلا فرق بين الامرين، وإن كان عمّا في الشرع فالاجماع يحظر أن ينكح اليهودي على كل حال. وما أجمعوا على حظر نكاح من ظاهره الاسلام وهو على نوع من القبح يكفر به إذا اضطررنا إلى ذلك وأكرهنا عليه، فإذا قالوا فما الفرق بين كفر اليهود وكفر من ذكرتم، قلنا لهم أيّ فرق بين كفر اليهودية في جواز نكاحها عندكم وكفر الوثنية؟!» انتهى. 1
وهو كاف شاف إن شاء الله وههنا تفاصيل مذكورة في كتابنا الموسوم بمصائب النواصب فليرجع إليه من أراد، والله الموفق للسداد.
إنكار ابن حجر عصمة الإمام علي (ع)
قال ابن حجر: «وقولهم: هذا الدعاء وهو قوله(ص): «اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه»، لا يكون إلّا لإمام معصوم، دعوى لا دليل عليها إذ يجوز الدعاء بذلك لأدنى المؤمنين فضلاً عن أخصّائهم شرعاً وعقلاً؛ فلا يستلزم كونه إماماً معصوماً. وأخرج أبو ذرّ الهروي أنّ رسول الله(ص) قال: «عمر معي وانا مع عمر، والحقّ بعدى مع عمر حيث كان»، ولا قيل بدلالته على إمامة عمر عقب وفاة النبيّ(ص) ولا على عصمته. ثمّ إن أرادوا بالعصمة ما ثبت للأنبياء قطعاً فباطل أو الحفظ فهذا يجوز لدون عليّ من المؤمنين، ودعواهم وجوب عصمة الإمام مبنى على تحكيمهم العقل، وهو ما بني عليه باطل؛ لأمور بيّنها القاضي أبو بكر
الباقلانى في كتابه في الإمامة أتم بيان وأوفى تحرير». 2
أقول : لا يخفى على من له أدني معرفة بأساليب الكلام ومقتضيات الحال والمقام، أنّ هذا الدعاء لا يليق إلّا بمن كان له أولياء ويحتاج إلى النّصرة ويحذّر من الخاذل ولا يكون هذا