108
أحسن منها» ، ثمّ ضرب على رأسه ولحيته وبكى حتّى علا بكاؤه فقال علي[ (ع) ]:
«ما يبكيك يا رسول الله؟»، قال (ص) : «ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتّى يفقدوني» . 1
وكذا ما رواه هذا الشيخ في الباب الثاني فيما جاء عن أكابر أهل البيت في الثناء على الشيخين ممّا يدلّ على أنّ بني تميم وبني عدي كانا أعداء بني هاشم في الجاهليّة، وما ذكر في أوّل الخاتمة التي عقدها لبيان ما أخبر به (ص) ممّا حصل على آله من البلاء والقتل من قوله (ص) :
«إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي من أمّتي قتلاً وتشريداً وأنّ أشدّ قوم لنا بغضاً بنو أميّة وبنو المغيرة وبنو مخزوم». 2
وفي رواية:
«إنّ أهل بيتي سيلقون بعدى بلاءاً وتشريداً وطرداً، وما ذكره في أواخر ذكر فضائل أهل البيت:، من أنّه صحّ عن العباس شكايته إلى رسول الله (ص) ما يلقون من قريش من تعبيسهم وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب (ص) غضباً شديداً حتّى احمرّ وجهه ودر عرق بين عينيه» ، 3 وغير ذلك من الأخبار والآثار، وقد روى الخواجة ملا الاصفهانى الشافعي أنّه لم يكن بطن من بطون قريش إلّا وكان لهم على أمير المؤمنين (ع) دعوى دم أراقه في سبيل الله، والضغائن كانت في صدورهم.
وأمّا ما نقله عن الدارقطني عن أبي حنيفة، فهو إجمال ما فصّله الدميري الشافعي في كتاب حياة الحيوان وغيره في غيره وقد ذكر الدميري.
وأما ما ذكره من أنه (ع) ذكر لأبيحنيفة تزويج على (ع) بنته... فرواية الدميري خالية عنه، مع أنّ ذلك إنّما وقع تقيةً، كما تدلّ عليه، مضافاً إلى ما روي من طريقنا كصاحب الاستيعاب
من علماء الجمهور عند ذكر أم كلثوم: «إنّ عمر بن الخطاب خطب إلى علي[ (ع) ] ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فقيل له ردّك فعاوده فقال: علي[ (ع) ]:
«ابعث بها إليك فإن رضيت فهى