121الخلفاء بعد النبيّ(ص)، تصوراً منهم أنّه سببٌ للخشوع، فأدخلوه في الصلاة.
ومن هذا المنطلق فإنّ أهلالبيت(ع) عارضوا هذا العمل ونهوا عنه وشبّهوه بما يفعله المجوس عند ملوكهم. وليس من المستبعد أن المسلمين تعرّفوا على التكتّف أمام الملوك خلال فتوحاتهم لبلاد فارس واختلاطهم مع الفرس في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب. 1
ب- قول (آمين) بعد قراءة سورة الحمد في الصلاة
يقول أهل السنّة في صلاتهم (آمين) بعد الانتهاء من قراءة سورة الحمد، ويرى الشيعة أنّ هذا العمل غير صحيح ولا يعرفون له مستنداً شرعياً، لأنّه من المؤكّد أنّ هذه الكلمة ليست جزءاً من سورة الحمد أو من القرآن، ولايوجد دليلٌ شرعيٌّ مقبول يسوّغ ذلك.
والراوي للحديث الذي يعتمد عليه أهل السنّة في استدلالهم على مش-روعية ذلك هو أبو هريرة 2، وقد قيل الكثير في شأن رواياته وضعفها وعدم صحّة الاستناد إليها، إذ إنّ ما يرويه لايخلو من تحريفٍ وتلاعبٍ؛ لأنّ مضمون رواياته في أماكن أخرى قد جاء خالياً من الإشارة إلى كون ذلك في حال الصلاة أو بعد الفراغ من سورة الحمد، وكان مقتصراً على قول آمين بعد دعاء الآخرِين. 3
وهناك دليل آخر وهو قول أحد التابعين: كنت أسمع الأئمّة ابن الزبير ومن بعده يقولون (آمين) ومن خلفهم (آمين) حتى أنّ للمسجد للجة. 4