122لكن من بديهي القول أنّ هذه الرواية لا تدل على أنّ الرسول(ص) كان يفعل ذلك، وأقصى ما تدل عليه أنّ البعض من أمثال ابن الزبير كان يفعل ذلك.
في المقابل، اعتبر أهلالبيت(ع) هذا العمل بدعة في الصلاة، وأنّ نسبة هذا الفعل إلى النبي(ص) غير صحيحة. فقد روي عن الإمام الصادق(ع) أنّه قال لأحد أصحابه: إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت: (الحمد لله ربّ العالمين) ولا تقل: آمين. 1
يقول القاضي النعمان المغربي (المتوفّى 363ه) حول رأي أهلالبيت في هذه المسألة: «وكرهوا صلوات الله عليهم أن يقال بعد فراغ فاتحة الكتاب (آمين) كما تقول العامة. وقال جعفر بن محمّد صلوات الله عليه: «إنّما كانت النصارى تقولها». 2
وعند التأمّل في كلام الإمام الصادق(ع) نلاحظ أنّ هذا العمل كالتكتّف، أي أنّه ليس من سنّة النبي(ص)، بل من نتائج الفتوحات الإسلامية في العقود الأولى من تأريخ الأمّة الإسلامية.
ج- السجود على التربة
من المسائل الفقهية الفرعية الأخرى التي حدث فيها خلاف بين الشيعة والسنّة هي مسألة السجود على التربة 3، ومن الواضح أنّ المقصود بالتربة هو