183
الخاتمة
يمكن أن نختصر بعض النتائج التي توصّلنا إليها من خلال بحثنا هذا ضمن النقاط التالية:
1 - إنَّ المشرِّع الإسلامي حدَّد وبشكلٍ واضح منابع أموال الدّولة الإسلاميّة، وصلاحيات الحاكم الإسلامي في هذه الأموال، ومن جملة المنابع الماليّة للدّولة الإسلاميّة في عهدها الأوّل، هي الأنفال، والفيء، وغنائم الحرب، ولكلٍّ منها حكم خاصّ وواضح عند الشيعة والسنّة، ومن الواضح أنَّها ليست على وتيرة واحدة من حيث الموضوع والحكم، فبعضها للإمام، يضعها حيث يشاء، وبعضها للمسلمين، وبعضها مُلك خاصّ لرسول الله (ص) . غير أنَّ إحسان إلهي ظهير تناول المسألة بسذاجة تامّة، وصوّرها على أنَّها على وتيرة واحدة.
2 - إنَّ النَّفْل في اللغة يعني الزيادة على المُسْتَحَقِّ، وفي اصطلاح فقهاء الشيعة يُراد منه المال الزائد الّذي يختص به النبيّ (ص) ، ثُمَّ الإمام من بعده، تفضُّلاً من الله تعالى. ومن الأنفال الأرض الّتي لم يوجَف عليها بخَيل ولا رِكاب، والفيء عند الشيعة من الأنفال. وقد اتَّفقوا على أنَّ الأنفال لا يتعلّق بها الخمس، وإنَّما هي خالصة لرسولالله (ص) ، وبعده للإمام، ويقصدون به أمير المؤمنين (ع) والأئمَّة المعصومين الأحد عشر عليهم السلام من ولده.
ومن الواضح أنَّ الأنفال الّتي تصرّف بها الرسول (ص) في حياته، تصرُّفاً يُخرجها عن هذا العنوان، لا يلحقها حكمه بعدئذ، فلو أعطى شيئاً من الأنفال لأحدٍ