125وجاء في معجم البلدان للحموي:
وكان لمَّا قُبض رسول الله(ص)، قالت فاطمة لأبيبكر: إنَّ رسول الله(ص) جعل لي فدك، فأعطني إيّاها. وشهد لها علي بن أبيطالب رضى الله عنه ،فسألها شاهداً آخر، فشهدت لها أُمّ أيمن، مولاة النبيّ(ص)، فقال: قد علمت يا بنت رسول الله أنَّه لا يجوز إلاّ شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين، فانصرفت 1.
وجاء في تفسير الرازي أنَّ رسول الله (ص) لمَّا توفّي:
ادَّعت فاطمة أنَّه كان ينحلها فدك، فقال أبو بكر: أنت أعزّ الناس عليّ فقراً، وأحبّهم إليَّ غنى، لكنّي لا أعرف صحّة قولك، ولا يجوز أن أحكم بذلك. فشهد لها أُمُّ أيمن ومولى للرسول (عليه الصلاة والسلام)، فطلب منها أبو بكر الشاهد الّذي يجوز قبول شهادته في الشرع، فلم يكن 2.
وقال السمهودي:
ذكرَ المجد في ترجمة فدك: ما يقتضي أنَّ الّذي دفعه (عمر) إلى علي والعباس، ووقعت الخصومة فيه، هو فدك، فإنَّه قال فيه: وهي الّتي قالت فاطمة: إنَّ رسول الله (ص) نَحَلنِيها، فقال أبو بكر عنه: أريد بذلك شهوداً، فشهد لها علي، فطلب شاهداً آخر، فشهدت لها أُمّ أيمن، فقال: قد علمت يا بنت رسول الله (ص) أنَّه لا يجوز إلاّ شهادة رجل وامرأتين،
وانصرفت 3.
فهذه النّصوص صريحة الدلالة على مطالبة أبي بكر الزهراء عليها السلام بالبيِّنة على دعواها النِحلة، وقد صرَّحت جُلُّ هذه المصادر بشهادة