75أو محرّماً أوسبباً لبطلان الصلاة، فلماذا لم يعترض أحد الصحابة أو التابعين والعلماء على هذا الأمر؟!
أضف إلى ذلك، إذا وقف شخصٌ في ناحية الصفّه وصلّى، سيكون قبر النبي(ص) أمامه، فهل يمكن القول بأنّ هذه الصلاة باطلة أو مكروهة؟!
4. كلّنا نعرف منزلة ابنة رسول الله(ص)، وهي سيّدة نساء العالمين التي قال عنها الرسول(ص):
«فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها أغضبني» . 1
وهذه السيّدة الزهراء(س) كانت تذهب في أيّام الجمعة إلى زيارة قبر عمّها حمزة، وتبكي وتصلّي عند قبره. 2
5. بقيت عائشة بعد وفاة رسول الله(ص) سنوات متمادية في حجرته التي دُفن فيها، وكانت تصلّي عند قبره، ولم يعترض عليها أحد.
وذكر السمهودي: «إنّ عائشة قضت حياتها في بيتها وصلّت فيه تمام عمرها، ولم يكن بينها وبين القبر أيّ جدار إلى أن دفن عمر، فبني جدار حال بينها وبين القبور الثلاثة». 3
وهذا الحديث يثبت أنّ زوجة النبي صلّت ما يقارب خمسة عشر عاماً عند قبره، ولم يرد في التأريخ أيّ نصّ يُشير إلى أنّها كانت تخرج للصلاة إلى مكان آخر غير حجرتها.
6. لا يخفى على أحد بأنّ (حجر إسماعيل(ع) يتضمّن قبر هاجر وابنها إسماعيل(ع)، ولم يفتِ أحد ببطلان أو كراهيّة الصلاة عند هذا الحجر.
ولم يحرّم هؤلاء الصلاة عند قبور الشهداء فقط، بل ذهبوا إلى لزوم عدم