73
10. الصلاة عند قبور الأولياء
السؤال الذي يطرح هنا، هو : هل تصحّ الصلاة عند قبور الأنبياء والأولياء؟ وهل يجوز الدعاء عندها؟
الجواب : من الأمور التي ينهى عنها الوهّابيّون هي مسألة الدعاء وأداء الصلاة عند قبور الأولياء، وقد كان هؤلاء في بادي الأمر يعتقدون بكراهية الدعاء والصلاة عند هذه القبور، ثمّ تحوّلت هذه العقيدة عندهم من الكراهيّة إلى المنع، ثمّ ادّعوا أنّ هذا الدعاء وهذه الصلاة شرك بالله.
وسنعرض هذه المسألة على القرآن الكريم وسيرة المسلمين لتتّضح بشكلٍ جليٍّ وكما يلي:
1. أمر الله تعالى حجّاج بيته الحرام أن يؤدّوا الصلاة في مقام إبراهيم، فقال: ( وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثٰابَةً لِلنّٰاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى ) (البقرة: 125).
ويطرح في هذا المقام هذا السؤال: عندما أمر الله المسلمين أن يتّخذوا من مقام إبراهيم(ع) مصلّى لهم، هل توجد حكمة أخرى سوى تشجيع المسلمين على التبرّك بمقام إبراهيم(ع)؟! وهل يوجد اختلاف بين مقام إبراهيم(ع) ومقام نبيّنا محمّد(ص)؟! وهل يوجد فرق بين مقام الأنبياء، وبين قبورهم التي تضمّ جثامينهم الطاهرة؟!
2. ورد في الأحاديث الشريفة المرتبطة بليلة معراج الرسول(ص):
إنّ النبي نزل في المدينة وطور سيناء وبيت لحم وصلّى فيها، وقال جبرئيل: صلّيت في طيبة، وإليها مهاجرتك، وصلّيت في طور سيناء، حيث كلّم الله موسى، وصليت في بيت لحم، حيث ولد المسيح. 1